البهوتي

446

كشاف القناع

ألقه في البحر وأنا ضامنه وركبان السفينة ضامنون ، وأطلق . ضمن الآمر وحده بالحصة لأنه لم يضمن الجميع ، وإنما ضمن حصته ، وأخبر عن سائر ركبان السفينة بضمان سائره ، فلزمته حصته ، ولم يسر قوله على الباقين . ( وإن قال ) ألقه في البحر و ( كل واحد منا ضامن لك متاعك أو قيمته . ضمن ) أي لزم ( القائل ) وحده ( ضمان الجميع ، سواء كانوا ) أي ركبان السفينة ( يسمعون قوله فسكتوا ، أو قالوا لا نفعل ، أو لم يسمعوا ) قوله ، لأن سكوتهم لا يلزمهم به حق . ( وإن رضوا ) أي الركبان ( بما قال . لزمهم ) الغرم ، ويوزع على عددهم . لاشتراكهم في الضمان فإن قالوا : ضمنا لك الدين ، كانوا شركاء ، على كل حصته ، وإن قالوا : كل منا ضامن لك الدين ، طولب كل واحد به كاملا ، وتقدم . ( وكذا الحكم في ضمانهم في ما عليه من دين ، ولو قال ) جائز التصرف ( لزيد : طلق زوجتك وعلي ألف ، أو ) علي ( مهرها ) فطلقها ( لزمه ) أي القائل ( ذلك ) أي الألف أو مهرها ( بالطلاق . قال في الرعاية ، وقال : لو قال بع عبدك من زيد بمائة وعلي مائة أخرى . لم يلزمه شئ ) والفرق : أنه ليس في الثاني إتلاف بخلاف الأول . وإن شرط في ضمان أو كفالة خيارا فسدا . باب الحوالة بفتح الحاء وكسرها ، واشتقاقها من التحول ، لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى . قال في المبدع : وهي ثابتة بالاجماع ، ولا عبرة بمخالفة الأصم . وسنده : السنة الصحيحة . فمنها : ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : مطل الغني ظلم ، وإذا أحيل أحدكم على ملئ فليتبع . وفي لفظ : من أحيل بحقه على ملئ فليحتل . ( وهي عقد إرفاق ) منفرد بنفسه ليس محولا على غيره . ( لا خيار فيه وليست ) الحوالة ( بيعا ) لأنها لو كانت بيعا لكانت بيع دين بدين ، ولما جاز التفرق قبل القبض ، لأنها بيع مال الربا بجنسه . ولجازت بلفظ البيع ، وبين جنسين كالبيع كله . ولان لفظها يشعر بالتحول . وليست أيضا